الشيخ يوسف الخراساني الحائري

89

مدارك العروة

* المتن : فلا يجوز المسح بماء جديد ، والأحوط ان يكون بالنداوة الباقية في الكف ( 1 ) ، فلا يضع يده بعد تمامية الغسل على سائر أعضاء الوضوء لئلا يمتزج ما في الكف بما فيها ، لكن الأقوى جواز ذلك وكفاية كونه برطوبة الوضوء . * الشرح : ( 1 ) هذا هو الظاهر من عبارات جماعة كثيرة ، كما هو الظاهر من النصوص البيانية والآمرة بمسح بلل اليد ، والآمرة بالأخذ من بلل اللحية إذا جف ما في اليد ، ولكن الماتن قال « لكن الأقوى جواز ذلك وان كان من سائر الأعضاء » ، وهو الذي يقتضيه إطلاق كثير من كلمات الفقهاء . ويدل عليه إطلاق الكتاب العزيز ، والروايات الآمرة بالمسح مطلقا ، وإطلاق مصحح ابن بكير الوارد في المعراج . واما الأمر بالأخذ من اللحية إن جف ما في اليد فلم نقف عليه الا مرسل الفقيه عن الصادق عليه السلام « ان نسيت مسح رأسك ورجليك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك ، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك فخذ ما بقي منه من لحيتك وامسح به رأسك ورجليك ، وان لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك وأشفار عينيك فامسح به رأسك ورجليك ، وان لم يبق من بلة وضوئك شيء أعدت الوضوء » . وهذا المرسل - وإن كان ظاهرا في الترتيب الشرعي - ولكن حمله على إرادة التنبيه على محال البلل التي يترتب الأخذ منها بحسب متفاهم العرف والعادة بمكان من الإمكان ، بل لعله هو الظاهر ، ويؤيده ما عن الجواهر من أنه لم أعثر على من أفتى بالترتيب بين اللحية وبين الحاجب وأشفار العين ، ولأجل ذلك لا يحسن بل لا يجوز ان يكون بمثل المرسل المزبور وبعض المراسيل الأخر ان يقيد المطلقات . هذا ولكن تقدم ان مصحح زرارة الذي هو ظاهر في الوجوب يدل على لزوم .